مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
102
معجم فقه الجواهر
زاد على ذلك . وهو صريح في مغايرة الثاني للثالث ، فيكون مخالفاً لظاهر إجماع الفرقة . 11 / 300 - 304 9 - حكم السفر إذا فاتت به الجمعة : [ إذا زالت الشمس لم يجز السفر ] ونحوه قبل أدائها [ لتعيّن الجمعة ] عليه ، بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن القطب الراوندي من الكراهة ، ولا ريب في ضعفه ، بل يمكن إرادة الحرمة منها ، بل حكى الإجماع عليه غير واحد ، بل يمكن تحصيله . والمتّجه الجواز فيما إذا أمكنه فعلها في السفر كما لو سافر على جهة الجمعة أو عن جمعة إلى جمعة أخرى بين يديه يعلم إدراكها ، خلافاً لثاني الشهيدين وسبطه وبعض من تأخّر عنهما . والظاهر أنّ اعتبار الزوال في المتن وغيره في الحرمة إنّما هو بالنسبة إلى من يجب عليه السعي قبله ، كالحاضر في محلّها ، أمّا من كان بعيداً عنها بفرسخين فما دون بحيث لا يمكنه الوصول إليها إلّا بل الزوال فإنّه يجب عليه السعي مثله إليها قطعاً ، وحينئذٍ فالظاهر حرمة السفر وغيره ممّا يمنع فعلها عليه أيضاً قبله ، إلّا أنّ الظاهر اختصاص ذلك في وقت الضيق ، فلا بأس بالسفر وغيره فيه ، لكن في المدارك : " أنّه لو قيل باختصاص تحريم السفر بما بعد الزوال وأنّ وجوب السعي إلى الجمعة قبله للبعيد إنّما يثبت مع عدم إنشاء المكلّف سفراً مسقطاً للوجوب ، لم يكن بعيداً من الصواب " . وفيه أنّ ما دلّ على وجوب السعي عامّ ومقدّم على إنشاء السفر ، فيستصحب حتى يثبت خلافه . هذا في غير الواجب المضيّق من السفر والمضطرّ إليه على وجه تسقط له الجمعة . أمّا المندوب فكالمباح . نعم قد يقال بزوال الكراهة عنه التي أشار إليها المصنّف بقوله : [ ويكره بعد طلوع الفجر ] ونحوه غيره ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا وأكثر أهل العلم ، بل عن الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه . فما عن بعض العامّة من التحريم ضعيف ، وإن احتمله في المفاتيح . أمّا قبل الفجر فلا ريب فيه عدم الكراهة ، بل في التذكرة الإجماع عليه . 11 / 282 - 288 10 - حكم البيع بعد الأذان يوم الجمعة : [ يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المحكيّ عن جامع المقاصد ، بل هو معقد إجماع التذكرة والغريّة والمفاتيح ومصابيح الظلام على ما حكي عن بعضها ، وإليه يرجع ما عبّر به جماعة من الحرمة وقت النداء ، بل هو معقد ما يحكى من إجماع غاية المرام والجواهر ، بل لعلّ مراد الجميع الحرمة بعد الشروع فيه ، كما صرّح به في الشافية ناسباً له إلى الأصحاب ، بل لعلّه المراد من معقد إجماع الخلاف على تحريمه بعده حين يقعد الإمام على المنبر ، والمنتهى : أنّه مذهب علماء الأمصار ، والتذكرة : لا خلاف فيه بين العلماء . وفي التذكرة : " لو جوّزنا الخطبة قبل الزوال ، كما ذهب إليه بعض أصحابنا لم نسوّغ الأذان قبله مع احتماله ، ومتى يحرم البيع حينئذٍ ؟ إن قلنا بتقديم الأذان حرم البيع معه . . . وإلّا فإشكال ينشأ من تعليق التحريم بالنداء ومن حصول الغاية " . قلت : لعلّ